الشيخ حسن المصطفوي
237
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
اجتمع المقنب فيها إلى المقنب . والملمّة : النازلة من نوازل الدنيا . فامّا العين اللامّة : فيقال : الأصل ملمّة لمّا قرنت بالسامّة قيل لامّة ، وهي الَّتى تصيب بالسوء . فأمّا لم : هي أداة ، يقال أصلها لا ، وهذه الأدوات لا قياس لها . مصبا ( 1 ) - اللمم : مقاربة الذنب ، وقيل هو الصغائر ، وقيل هو فعل الصغيرة ثمّ لا يعاود . واللمم أيضا طرف من جنون يلمّ الإنسان ، من باب قتل ، وهو ملموم وبه لمم ، وألمّ الرجل بالقوم إلماما : أتاهم فنزل بهم ، ومنه قيل ألمّ بالمعنى : إذا عرفه ، وألمّ بالذنب : فعله . ولممت شعثه لمّا من باب قتل : أصلحت من حاله ما تشعّث . ولممت الشيء لمّا : ضممته . ولمّا : تكون حرف جزم ، وتكون ظرفا وقع لوقوع غيره . صحا ( 2 ) - لمّ اللَّه شعثه أي أصلح وجمع ما تفرّق من أموره . ولم : حرف نفى لما مضى ، تقول لم يفعل ذلك أي لم يكن منه فيما مضى من الزمان ، وهي جازمة . قال سيبويه : لم نفى لقولك فعل ، ولن نفى لقولك سيفعل ، ولا نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل ، وما نفى لقولك هو يفعل إذا كان في حال الفعل ، ولمّا نفى لقولك قد فعل ، يقول الرجل قد مات فلان فنقول لمّا ولم يمت ، ولمّا أصله لم ، ادخل عليه ما وهو يقع موقع لم . وقد يتغيّر معناه عن معنى لم ، فيكون جوابا وسببا لما وقع ولما لم يقع ، تقول ضربته لما ذهب ولمّا لم يذهب . وقد يختزل ( يقتطع ويحذف ) الفعل بعده تقول قاربت المكان ولمّا ، تريد ولما أدخله ، ولا يجوز بعد لم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو اجتماع ما تفرّق وضمّها . فهذه القيود ملحوظة في المادّة . ومن مصاديق الأصل : لمّ الشعث . جمع الشعور من الرأس . تجمّع في الصخرة الصلبة . وجمع الذنوب الصغائر المتفرقة . وتجمّع في كتيبة العسكر . و
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .